الأخبار المحلية

فك الحصار عن الدلنج وكادقلي ( يعني ) إستراتيجيا إنهاء ( الطوق ) الإماراتي الإسرائيلي علي منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي

بقلم الزين كندوة

_ من المعلوم بالضرورة بان هناك إستراتيجية أمريكية إسرائيلية تم تصميمها قديما ، لوضع رؤية بعيدة المدي للهيمنة علي كل الموارد في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي لصالح دول النفوذ الإستراتيجي، عندما شعر الغرب وامريكا وإسرائيل بتمدد الفكر البعثي ، والدعوة للوحدة العربية بالتحرر القومي، ولكبح جماح بروز الفكر القومي في معظم البلدان الافريقية والعربية،تم تصميم هذه الإستراتيجية، واطلق عليها إسم إعادة ترتيب منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، وتم بنائها علي إستبداد الانظمة الحاكمة في تلكم البلدان حتي التي كانت تدعو للوحدة العربية إنقلبت علي الفكر القومي النموذج( العراقي السوري ).
وبداءت عمليا الهجمة الصهيونية بتفكيك الوحدة المصرية الليبية السورية، مرورا بإشعال الحرب بين العراق وإيران لفترات طويلة، وخديعة صدام حسين بإحتلال الكويت لصناعة فزاعة منه لإستخدامها لإرهاب الإنظمة العربية منه حتي تسهل عملية السيطرة عليها وإحتمائها في ( الحضن) الامريكي الإسرائيلي طوعا وكرها ، وأيضا إستمرار الازمة اللبنانية والقضية الفلسطينية حتي يومنا هذا، فضلا عن تأجيج حرب جنوب السودان وصولا الي الإنفصال بتنفيذ حق تقرير المصير في( 2010) لينقسم السودان إنقساما فاشلا ومقصودا لحد ذاته بإعتباره اهم قطر في منطقة القرن الإفريقي ومطل علي الشرق الأوسط .
والملاحظ لتنفيذ هذه الإستراتيجية تم إستخدام الانظمة بحكم إستبدادها لضمان جلوسها علي كرسي السلطة بعيدا عن شعوبها، وإستغلال بعض السياسين المعارضين ضعفاء النفوس والوطنية ( الحالة السودانية ).
_ في الحالة السودانية نجد إن إسرائيل وحلفائها الدوليين سخروا دولة الإمارات لتعلب دورا مهما في تنفيذ المرحلة( القبل) الأخيرة في تفكيك البلدان العربية والافريقية ، لذلك إن الإمارات العربية إستهدفت الدولة السودانية والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية عبر دعمها المطلق للتمرد في السودان واليمن والصومال، ودعم مليشيا حفتر بليبيا ، وبالتالي فرضت( طوقا ) خطيرا لإبتلاع كل اراضي السودان والسعودية ومصر واليمن والصومال وارتريا ، وهذا الطوق حسب تصميمه إسرائيليا يمتد من اليمن والصومال واثيويبا وجنوب السودان، ويوغندا وكينيا وافريقيا الوسطي، ومالي، وتشاد وليبيا، وطبعا لنجاح هذا الطوق يجب ان تسيطر مليشيا الدعم السريع علي السودان بإحتلال مدن الأبيض والدلنج وكادقلي، بعد ان نجحت في إسقاط كل ولايات دارفور الكبري وولاية غرب كردفان ، واجزاء واسعة من ولايتي شمال وجنوب كردفان ، وكانت المليشيا وداعميها من السودانيين، ودولة الإمارات وإسرائيل حسب خططهم بانه عندما يتم إسقاط الدلنج وكادقلي، وسيتم إسقاط الأبيض بسهولة، ومن المؤكد بعد إسقاط الأبيض في يد المليشيا سيسقط كل السودان (فرضا ) في يد المليشيا بما في ذلك البحر الأحمر الذي يمثل القاسم المشترك لدول الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، وبالهيمنة عليه من إمارات فان كل دول المنطقة ستكون تحت رحمة الإمارات وحلفائها ، وبالتالي المملكة العربية السعودية إستشعرت هذا الخطر الكبير ، وواجهت دولة الإمارات بكل نوايها وأطماعها في اليمن والسودان وكل دول الخليح العربي والقرن الأفريقي، وأخبرتها أيضا بأطماع من اوكلها لتعلب هذا الدور الغذر، ولقطع الطريق علي الإمارات قامت السعودية بالتنسيق الدفاعي مع كل الدول المستهدفة بالمخطط الإماراتي الإسرائيلي، ولقد نجحت السعودية بعد عناء من جر مصر من المحور الإماراتي، وبعد ذلك جاء الدور البطولي للقوات المسلحة السودانية والهجانة ام ريش ساس الجيش ، وكل القوات المساندة لها والمشتركة في الحفاظ علي مدينة الأبيض ، وفك الحصار عن الدلنج وكادقلي ، والتقدم في كل المحاور الأخرى لتحرير كل شبر بالسودان ، وبهذا الصمود السوداني يمكننا القول بان فك الحصار عن الدلنج وكادقلي ( يعني ) إستراتيجيا إنهاء ( الطوق ) الإماراتي الإسرائيلي علي منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي ..

ودمتم بخير وعافية ،،،

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى